الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
149
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
ان ما ذكر فيها من مصاديق البغي والباغي . اما الخارج على الإمام فظاهر واما طالب الصيد لهوا وبطرا فباعتبار ان هذا النحو من التصيد مصداق من مصاديق البغي . ففي الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ان الخروج إلى الصيد صيد اللهو ليس بمسير حق . وفي الكافي والتهذيب وعن المحاسن انه مسير باطل . وعن الخصال عن الكاظم ( ع ) قال قال رسول اللَّه أربعة يفسدن القلب وينبتن النفاق وعد منها الصيد . ثم إن كلا من الروايتين في تفسير الباغي تكون قرينة على أن لا ينحصر تفسير الباغي بما ذكرته . بل هو أحد المصاديق ولكن خرج في نقل الرواية والسؤال والجواب بهذا الأسلوب . اذن فكل من صدق عليه انه باغ أو عاد لم يجز له ان يتناول من الميتة وان اضطر إليها أخذا بإطلاق الكتاب المجيد * ( فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * إذا أكل مما ذكر بمقدار ما يحفظ به نفسه وما فوق هذا المقدار محرم لأنه غير مضطر اليه [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 174 إلى 177 ] إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّه مِنَ الْكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِه ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ الْقِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 176 ) لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ والْمَلائِكَةِ والْكِتابِ والنَّبِيِّينَ وآتَى الْمالَ عَلى حُبِّه ذَوِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ والسَّائِلِينَ وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكاةَ والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ وحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ 172 إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّه مِنَ الْكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِه ) * اي يستبدلون به * ( ثَمَناً ) * ومها بلغ ذلك الثمن كان * ( قَلِيلًا ) * بالنسبة لكتمانهم لما انزل اللَّه * ( أُولئِكَ ) * خبر ان * ( ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ) * من هذا الثمن الخسيس * ( إِلَّا النَّارَ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ الْقِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ) * فلا يغتروا بأن الناس في الدنيا الفانية يكلمونهم ويزكونهم فإن لهم شديد العقاب * ( ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ 173 أُولئِكَ الَّذِينَ ) * في عملهم هذا قد * ( اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ ) * ففعلوا بذلك فعل الصابر على النار بصبر عظيم * ( فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ 174 ذلِكَ ) * وهو ان اللَّه لا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم * ( بِأَنَّ اللَّه نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ) * بينا هداه كافية دلائله * ( وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ ) * شقاقا ونفاقا * ( لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ) * امده 175 * ( لَيْسَ الْبِرَّ ) * أيها الناس هو * ( أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ) * فيما اعتدتم عليه من صور عباداتكم التي لا يسعكم